محمد اسماعيل الخواجوئي

551

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه في أن يسلّم عليّ ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين « 1 » . وروى أخطب خوارزم وهو من أهل السنّة بإسناده ، عن جابر ، قال : لمّا تزوّج علي فاطمة عليهما السّلام زوّجه اللّه إيّاه فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب جبرئيل ، وكان ميكائيل وإسرافيل وسبعين ألفا من الملائكة شهودا ، فأوحى اللّه إليه إلى شجرة طوبى : أن انثري ما فيك من الدرّ والجوهر ، ففعلت ، فأوحى اللّه تعالى إلى الحور العين : أن ألقطن فلقطن ، فهنّ يتهادين إلى يوم القيامة « 2 » . وروى الزمخشري ، وهو من أشدّ الناس عداوة لأهل البيت ، بإسناده ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فاطمة مهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمّة من ولدها أمناء ربّي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجى ، ومن تخلّف عنهم هوى « 3 » . وأمثال هذه الأخبار في طرقهم أكثر من أن يحصى . فانظر أيّها العاقل الرشيد ، وصاحب الرأي السديد ، وفّقك اللّه للهداية والرشاد ، وجنّبك عن سلوك طريق اللداد والعناد ، كيف يروي الجمهور هذه الروايات ؟ ! ثمّ يظلمونها ويؤذونها ويأخذون حقّها ، وينسبونها إلى الكذب ودعوى الباطل ، ويكسرون ضلعها ، ويجهضون ولدها من بطنها .

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 391 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 343 . ( 3 ) مقتل الحسين ص 59 ، والإحقاق عن المناقب للزمخشري 9 : 199 .