محمد اسماعيل الخواجوئي
543
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
تلقي الرجل الذي زعم أنّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإذا لقيته بلّغ رسالتي ، فقلت : مأجور إن شاء اللّه ، فقال الأوّل : قل رحمك اللّه . فقال : هي تقول لك : إنّي امرأة ضعيفة ، وكان والدي يعنيني على زماني ، وكانت له أرضون ، فكنت أعيش منها وبعلي وابناي ، فلمّا توفّي والدي وثب عليّ بعد وفاته أمير البلد ، فنزع الأرضين من يدي وجعلها لنفسه ودخلها يأخذه ، ولا ينالني منها تمرة ولا برّة . فقال الأوّل : ما ذاك له ولا كرامة للظالم المتعدّي ، واللّه لأفتضحنّه ولا غرامة ولأكيدنّ به . فالتفت إليه الثاني ، فقال : يا خليفة رسول اللّه ابعث إلى هذا الخبيث المخبّث من يحضره تنزل به عقوبتك ، فقد جار وظلم واعتدى . فقال الرجل : نعوذ باللّه من سخط اللّه ، نعوذ باللّه من غضب اللّه ، ثمّ قال : فمن يكون أظلم وأجور ممّن ظلم ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ غاب الشخص من أعيننا ، فقال لخدمه : ردّوه ، قالوا : ما رأينا أحدا دخل ولا خرج ، وإنّ الباب لمغلق من أوّل الليل ، فالتفت إلى الثاني فقال : أسمعت كلام الرجل ؟ فقال الثاني : ليهولنّك ذلك ، فإنّ الذي سمعت من وادي الجنّ أعجب من هذا . قال ابن عبّاس : فسمعت هاتفا وهو يقول : يا من تسمّى باسم لا يليق به * اعدل على آل يس الميامين فتب إلى اللّه ممّا ركبت به * إلى النبي ودع ظلم الوليين نحن الشهود وقد ولّى على فدك * بنت النبي وكيلا غير مفتون فاللّه يشهد أنّ الحقّ حقّهم * لا حقّ تيم ولا حقّ العديين وقد شهدت أخا تيم وصيته * بأنّه الفاضل القوّام للدين