محمد اسماعيل الخواجوئي

544

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

أن يغفر اللّه ما دبّرت في فدك * من ظلم فاطمة مع عبد مغبون وسيأتي أغرب من هذا . وأيضا في تصديق أبي بكر أزواج النبي صلّى اللّه عليه واله في ادّعائهنّ حجرة من غير شاهد ، وتكذيبه عليا وحسنا وحسين عليهم السّلام وهم رجال من المعصومين ، وأمّ أيمن وهي امرأة صالحة من أهل الجنّة ، وأسماء بنت عميس بعد شهادتهم على ما ادّعته فاطمة عليها السّلام من فدك وكونها نحلة من أبيها ، دلالة واضحة وحجّة فاضحة على أنّه ظلمها وغصب حقّها . ولذا ردّها عمر بن عبد العزيز على أولادها . روي أنّه لمّا دخل المدينة أمر مناديا ينادي : من كانت له مظلمة وظلامة فليأت الباب ، فأتاه الباقر عليه السّلام ودخل وقال : يا عمر إنّ الدنيا سوق من الأسواق ، في كلام له إلى أن قال : فدعا عمر بدواة وقرطاس ، وكتب : هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن علي فدك إلى آخر الكتاب . فقيل له : طعنت على الشيخين ، فقال : هما واللّه طعنا على أنفسهما ، وإنّ فاطمة بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا تدّعي غير حقّها ، وإنّ عليا والحسن والحسين لم يشهدوا بالزور « 1 » . أقول : هذا عمر ، وذاك أيضا عمر ، وأين هذا من ذاك ، بل ليس بينهما إلّا اشتراك اسمي . ويدلّ على ما قاله من عدم ادّعائها غير حقّها ، ما في الجزء الرابع من صحيح البخاري ، في باب مناقب فاطمة عليها السّلام . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : فاطمة سيّدة نساء أهل

--> ( 1 ) بحار الأنوار 46 : 326 و 75 : 181 .