محمد اسماعيل الخواجوئي
531
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
إيذاؤها إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، بل اللّه ، ومن آذاهما فهو ملعون في كتاب اللّه ، لزم منها استحقاقهم اللعنة والعذاب في الدنيا والآخرة . ولا يهمّنا هنا أن نشتغل في وجه تأخّر علي عليه السّلام عن بيعته هل كان عن شقاق ومخالفة أم لعذر وطروء أمر ؟ وإن كان الواقع هو الأوّل لما مرّ . ولأنّه روي من غير وجه أنّ عمر قام إلى بيعة أبي بكر بعد ثلاث من مبايعته ، فقال : يا خليفة رسول اللّه أرسل إلى هذا الرجل فليبايع ، فقد بايع الناس ، فقال أبو بكر : ابعث إليه ، فقال عمر لقنفذ بن عمير العدوي : إمض إلى علي فقل له خليفة رسول اللّه يقول : احضر فبايع ، فمضى قنفذ ، فطرق الباب عليه ، وعنده العبّاس وبنوه والزبير وسلمان والمقداد وغيرهم ، فقال من هذا ؟ فقال : قنفذ ، فقال : ما تريد ؟ قال : خليفة رسول اللّه يقول لك أخرج فبايع . فقال : سبحان اللّه ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ما أعرف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خليفة غيري ، فعاد قنفذ فأخبرهم ، فكبى أبو بكر كبوة ثمّ جلس ، فقام إليه عمر ثانية ، فقال مثل الأوّل ، فأتاه قنفذ ، فقال : أجب أمير المؤمنين . فقال علي عليه السّلام : يا سبحان اللّه لقد تسمّى بغير اسمه ، وادّعى ما ليس له ، ما أعرف أمير المؤمنين غيري ، فرجع إليهم فأخبرهم ، فكبى أبو بكر كبوة أشدّ من الأوّل ، ثمّ قال له : اجلس ، فقام إليه عمر ، فقال : ألا ترسل إلى هذا الرجل فليبايع ، فأنفذ قنفذ يدعوه . [ ما ورد في الأوّل ] فصاحت فاطمة عليها السّلام : يا أبتاه ما لقينا من أبي بكر وعمر ، فرجع قنفذ ، فأخبرهم ، فقام عمر وخالد وأسيد بن الحصين وقنفذ وحمّاد وسلمة بن أسلم من بني الأشهل وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وعبد اللّه بن زمعة ، ومضوا إليه . وفي رواية الكلبي عن ابن عبّاس . وفي حديث الزهري ، عن أبي إسحاق