محمد اسماعيل الخواجوئي
507
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
اللّه حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان « 1 » . وعن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : قال لي : يا أبا محمّد واللّه لو أنّ إبليس سجد للّه بعد المعصية والتكبّر عمر الدنيا ، ما نفعه ذلك ، ولا قبله اللّه عزّ ذكره ، ما لم يسجد لآدم ، كما أمره اللّه أن يسجد له ، وكذلك هذه الأمّة العاصية المغتوية « 2 » بعد نبيها وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم لهم ، فلن يقبل اللّه لهم عملا ، ولن ترفع لهم حسنة ، حتّى يأتوا اللّه من حيث أمرهم ، ويتولّوا الإمام الذي أمروا بولايته ، ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه ورسوله لهم « 3 » . وروى الصدوق بأسانيد متعدّدة ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، أنّه قال لنا : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : أما أنّ أفضل البقاع بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي اللّه بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئا « 4 » . وفي الكافي : عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : من ادّعى إمامة من اللّه ليست له ، ومن جحد إماما من اللّه ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيبا « 5 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 18 - 19 ح 5 . ( 2 ) في الروضة : المفتونة . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 271 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 ح 2313 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 373 ح 4 .