محمد اسماعيل الخواجوئي

435

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ريحاني ، وإنّ ابني هذا سيّد ، وعسى اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين « 1 » . ثمّ قال قدّس سرّه متّصلا بما سبق : ودليل السيّد على عدم الاشتراط ، أنّ النسبة إلى الأمّ يكفي في آية المباهلة « وأبناءنا » . قال في مجمع البيان : أجمع المفسّرون على أنّ المراد بأبنائنا الحسن والحسين عليهما السّلام ، قال أبو بكر الرازي : هذا يدلّ على أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وإنّ ولد الابنة ولد حقيقة « 2 » . أقول : كما أنّ هذا يدلّ على ذلك ، كذلك يدلّ عليه ما في عيون الأخبار ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : حدّثتني أسماء بنت عميس ، قالت : قبلت جدّتك بالحسن والحسين عليهما السّلام ، فلمّا ولد الحسن جاء النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه ، ثمّ قال لعلي عليه السّلام : بأيّ شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللّه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ولا أسبق أنا باسمه ربّي عزّ وجلّ ، ثمّ أهبط جبرئيل ، فقال : يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول : علي منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبي بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبّر ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : لساني عربي ، قال جبرئيل : سمّه الحسن . فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السّلام وجاءني النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا أسماء هلمّي ابني ، فدفعته إليه ، فوضعه في حجره ، ثمّ قال لعلي عليه السّلام : أيّ شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللّه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ولا أسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ ، ثمّ أهبط جبرئيل ، فقال : يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك : علي

--> ( 1 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام لابن عساكر ص 133 - 134 . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 188 .