محمد اسماعيل الخواجوئي
436
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
منك كهارون من موسى ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبير ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : لساني عربي ، قال جبرئيل : سمّه الحسين « 1 » . وفي هذا الحديث أشياء حذفناها وأخذنا منه موضع الحاجة . أقول : فالكتاب والسنّة وهما أصلان أصيلان يدلّان على أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وإنّ ولد الابنة ولد حقيقة ، فالقول بالمجاز المخالف لهما لا يلتفت إليه ، ولا يعتدّ عليه . ثمّ قال رحمه اللّه : وكذا الآيات والأخبار الدالّة على أحكام الإرث والنكاح ، بل ظاهر آية الخمس وأكثر أخباره ، وكذا كلامهم في أحكام الإرث وغيره يدلّ على إطلاقه « 2 » . أقول : وذلك لأنّهم أجمعوا على أنّ أولاد الأولاد يقومون مقامهم ، ويرثون جدّهم مطلقا ، وإن كان أبواه موجودين ، فإنّهم يقاسمونهما ، ولا خلاف فيه فيما علمناه إلّا من الصدوق رحمه اللّه ، فإنّه شرط في توريثهم عدم الأبوين ، تعويلا على رواية قاصرة . وهذا الخلاف لا يضرّنا في هذا المقام ، فإنّ ولد الولد لو لم يكن ولد حقيقة منسوبا إلى الجدّ بالولادة منه ، لما قام مقام ولده الصلبي في مقام الإرث ، وفي مقاسمة الأبوين ، إلى غير ذلك ، وهو ظاهر . ثمّ قال رحمه اللّه متّصلا بما سبق : وقوله صلّى اللّه عليه واله للحسنين عليهما السّلام : « هذان ولداي » وقوله
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 25 - 26 . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 188 .