محمد اسماعيل الخواجوئي

428

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فصل [ ما يدلّ من الأخبار أيضا على المدّعى ] وممّا يدلّ على أنّ ولد البنت ولد حقيقة ، أنّه لا خلاف في تسميتهم عليهم السّلام بعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كما هو المصرّح في قوله صلّى اللّه عليه واله « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » « 1 » وفي قوله « يلي رجل من عترتي اسمه اسمي » « 2 » . وغيرهما من الأخبار الكثيرة . والعترة على ما صرّح به ابن الأعرابي وغيره من علماء اللغة : ولد الرجل وذرّيته من صلبه . قال ابن الأعرابي : ولذلك سمّيت ذرّية محمّد صلّى اللّه عليه واله من علي وفاطمة عليهما السّلام عترة محمّد صلّى اللّه عليه واله انتهى « 3 » . وفي فروع الكافي : عن علي بن بلال ، قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج ، فقال : يا هشام ما تقول في العجم ؟ يجوز أن يتزوّجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوّجوا من قريش ؟ قال : نعم ، قال : فقريش يتزوّج في بني هاشم ؟ قال : نعم ، قال : عمّن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، يقول : أتتكافئ دماءكم ولا تتكافئ فروجهم . قال : فخرج الخارجي حتّى أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : إنّي لقيت هشاما ، فسألته عن كذا ، فأخبرني بكذا ، وذكر أنّه سمعه منك ، قال : نعم قد قلت ذلك ، فقال

--> ( 1 ) بحار الأنوار 2 : 99 و 10 : 159 و 22 : 311 و 23 : 107 ، وهو حديث متواتر بين الفريقين ، رواه جمع من أعلام الفريقين . ( 2 ) بحار الأنوار 28 : 225 و 36 : 330 و 51 : 74 . ( 3 ) مجمع البحرين 3 : 395 عنه .