محمد اسماعيل الخواجوئي
412
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وكذا الكلام في الذرّية العلوية الفاطمية ، وما ورد فيهم من الخصائص والمزايا وسائر الأحكام ، من غير فرق بين المنتسبين منهم إليهم عليهم السّلام من قبل الأب والأمّ . والعجب من أكثر أصحابنا أنّهم قلّدوا الشيخ في منعه من أمّه هاشمية وأبوه غير هاشمي من الخمس ، فتمسّكوا فيما ادّعوه برواية مرسلة ، وعملوا بمضمونها ، وتركوا العمل بمضامين صحيح الأخبار الدالّة على أنّ المنتسب بالهاشم بالأمّ هاشمي ، ولا يظهر لهم على ذلك باعث سوى استعمال اللغة وقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد ومنهم من جعل هذا مؤيّدا لذلك لا دليلا عليه ، فانحصر الدليل في استعمال أهل العرف . وهذا مع ما فيه من النظر السابق ، لا ينهض حجّة بعد ورود تلك الروايات وما سيأتي من الدلالات ، وها أنا ذا آخذ الآن بعون اللّه تعالى في نقلها وبيانها . فصل [ الأخبار الدالّة على أنّ ولد البنت ولد حقيقة ] في الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم - والسند صحيح عندهم - عن أحدهما عليهما السّلام ، أنّه قال : لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلّى اللّه عليه واله لقوله عزّ وجلّ : ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً « 1 » حرمن على الحسن والحسين عليهما السّلام لقوله عزّ وجلّ : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » ولا
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 53 . ( 2 ) سورة النساء : 22 .