محمد اسماعيل الخواجوئي
413
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يصلح الرجل أن ينكح امرأة جدّه « 1 » . أقول : الاستدلال به على كون الاستعمال حقيقة شرعا أو لغة ، بأنّه دلّ على أنّ أب الأمّ أب حقيقة ؛ إذ لولا ذلك لما اقتضت الآية تحريم زوجة الجدّ على ولد البنت ، فيكون ولد البنت ولد حقيقة للتضايف بينهما ، ولذلك كان سيّد الشهداء أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام يخاطب جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ب « يا أبتاه » وكان جدّه يخاطبه ب « يا بنيّ » كما في الأخبار . منها : ما رواه الكليني ، وكذا الشيخ الصدوق ، في الموثّق ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى بن المسيّب ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا أبتاه ما جزاء من زارك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا بنيّ من زارني حيّا أو ميتا ، أو زار أباك ، أو زار أخاك ، أو زارك ، كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة ، وأخلّصه من ذنوبه « 2 » . وفي التهذيب : عن علي بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : بينا الحسين عليه السّلام قاعد في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم إذ رفع رأسه إليه ، فقال : يا أبة ما لمن أتاك بعد وفاتك زائرا لا يريد إلّا زيارتك ؟ فقال : يا بنيّ من أتاني بعد وفاتي زائرا لا يريد إلّا زيارتي فله الجنّة الحديث « 3 » . وفيه : عن بعض أصحابنا ، قال : تقدّم أبو الحسن الأوّل عليه السّلام إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه واله ،
--> ( 1 ) فروع الكافي 5 : 420 ح 1 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 577 ، فروع الكافي 4 : 548 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 21 ح 5 .