محمد اسماعيل الخواجوئي

411

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

قصد أنّه جلد يكون من نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلا بأس ، وإن قصد الحقيقة فلا « 1 » . وأغرب منه أن ينقل هذا عن الصادقين بطرق عديدة عدّة أخبار صحيحة صرّحوا فيها بأنّهم من بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حقيقة ، واستدلّوا عليه بآيات بينات ، وسلم ذلك منهم خصومهم العارفون بالعرف واللغة بعد احتجاجهم عليهم ، ومع ذلك يقول قائل يتبعهم ويقلّدهم في أحكام الدين وما ورد في شريعة سيّد المرسلين أنّهم من أبنائه مجازا ، مصرّا عليه بأنّ الانتساب الحقيقي إنّما يصدق عرفا إذا كان من جهة الأب ، كأنّه أعرف منهم بالعرف وأبصر باللغة ، إنّ هذا لشيء عجاب ، فاعتبروا يا أولي الألباب . فصل خلاصة الكلام في هذا المقام إنّ أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام قد أصرّوا وبالغوا في كونهم من بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من قبل أمّهم فاطمة عليها السّلام ، واستدلّوا عليه في مقام الاحتجاج على منكري ذلك بآيات وأثبتوه عليهم ، وهو مشهور بين علمائنا عامّة ، رووه في كتبهم المشهورة بأسانيد صحيحة ومعتبرة . وما أنكره من الأمّة إلّا بعض غاغة العامّة ، وهم بعد الاحتجاج عليهم سلّموه وأقرّوا به ، بل استحسنوه كما سيأتي ، وذلك كاف في إثبات أنّ ولد البنت ولد حقيقة منسوبة إلى الجدّ بالولادة منه لصلبه ، فمن كانت أمّه هاشمية وإن كان أبوه غير هاشمي ، فهو هاشمي ، يحلّ له الخمس ، وتحرم عليه الزكاة ، وتجري عليه بقية أحكام الهاشميين .

--> ( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 23 .