محمد اسماعيل الخواجوئي

380

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

أبا الحسن عليه السّلام يقول : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة . قال الملك : لست بجبرئيل ، يا محمّد بعثني اللّه عزّ وجلّ أن أزوّج النور من النور . قال من ممّن ؟ قال : فاطمة من علي الحديث « 1 » . وبما رواه في حديث مرفوع إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد الحديث « 2 » . وبما روى الحديث الفقيه ابن المغازلي الشافعي ، بإسناده عن ابن عبّاس ، قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه واله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال : سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألّا تتوب عليّ ، فتاب عليه « 3 » . وجه التمسّك بهذا الحديث أنّها عليها السّلام لو لم تكن مساوية لهم عليهم السّلام ، أو كان هناك من الأنبياء أو غيرهم من هو أفضل منها ، لتوسّل آدم عليه السّلام في استجابة الدعاء إليه دونها عليها السّلام ؛ لأنّه في موضع الفاقة والحاجة ، فهذا الحديث بهذا الوجه يدلّ على أنّها عليها السّلام أفضل منهم ، وبذلك يثبت المطلوب ، ولكن الكلام بعد محلّ تأمّل « 4 » . ثمّ إنّي وجدت في عرض تصفّحي وتتبّعي في الأخبار بعد فراغي عن تأليف هذه الرسالة بتسع سنين في المجلّد العاشر من كتاب بحار الأنوار من مؤلّفات

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 460 - 461 ح 8 . ( 2 ) راجع إحقاق الحقّ 5 : 254 و 6 : 443 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 63 . ( 4 ) ليس في المقام بعد ايراد هذه الأحاديث تأمّل .