محمد اسماعيل الخواجوئي

381

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

مولانا الملّا محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ، أنّه قال بعد أن روى عن يونس بن ظبيان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لفاطمة عليها السّلام تسعة أسماء عند اللّه عزّ وجلّ : فاطمة ، والصدّيقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ، والراضية ، والمرضية ، والمحدّثة ، والزهراء ، ثمّ قال عليه السّلام : أتدري أيّ شيء تفسير فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا سيّدي ، قال : فطمت من الشرّ . قال : ثمّ قال : لولا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تزوّجها لما كان لها كفوا إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه . يمكن أن يستدلّ به على كون علي وفاطمة عليهما السّلام أشرف من سائر أولي العزم سوى نبيّنا صلّى اللّه عليهم أجمعين . ثمّ قال : لا يقال : لا يدلّ على فضلهما على نوح وإبراهيم عليهما السّلام ، لاحتمال كون عدم كونهما كفوين لكونهما من أجدادها . لأنّا نقول : ذكر آدم عليه السّلام يدلّ على أنّ المراد عدم كونهم أكفّائها ، مع قطع النظر عن الموانع الأخر . على أنّه يمكن أن يتشبّث بعدم القول بالفصل . نعم يمكن أن يناقش في دلالته على فضل فاطمة عليها السّلام عليهم ، بأنّه يمكن أن يشترط في الكفاءة كون الزوج أفضل ، ولا يبعد ذلك من متفاهم العرف « 1 » . واللّه يعلم إنتهى كلامه أعلى اللّه في الجنّة مقامه . والاحتياط في الدين يوجب التوقّف إلى أن تبدو حجّة يمكن التمسّك بها على إثبات هذا المطلب ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » . وهذه الأخبار المسفورة لا تفيد فيما نحن فيه علما ولا ظنّا متآخما له كما لا

--> ( 1 ) بحار الأنوار 43 : 10 - 11 . ( 2 ) سورة الإسراء : 36 .