محمد اسماعيل الخواجوئي

376

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه « 1 » . وروى الأصبغ بن نباتة ، عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش : إنّ اللّه جلّ جلاله يقول : نكّسوا رؤوسكم ، وغضّوا أبصاركم ، فإنّ هذه بنت محمّد تريد أن تمرّ على الصراط « 2 » . وفي مسند أحمد بن حنبل ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : سألتني أمّي متى عهدك بالنبي صلّى اللّه عليه واله ؟ فقلت لها : منذ كذا وكذا ، ذكرت مدّة طويلة ، فنالت منّي وسبّتني ، فقلت لها : دعيني فإنّي آتي النبي صلّى اللّه عليه واله وأصلّي معه المغرب ، ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك . قال : فأتيت النبي صلّى اللّه عليه واله ، فصلّيت معه المغرب والعشاء ، ثمّ انفتل صلّى اللّه عليه واله من صلاته فتبعته ، فعرض له في طريقه عارض فناجاه ، ثمّ ذهب فتبعته فسمع مشي خلفه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : حذيفة ، فقال : ما لك ؟ فحدّثته بحديث أمّي ، فقال : غفر اللّه لك ولأمّك . ثمّ قال : أما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه . قال : هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة . استأذن ربّه في أن يسلّم عليّ ، ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين « 3 » .

--> ( 1 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ ص 128 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ص 55 ، والفصول المهمّة ص 129 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 391 .