محمد اسماعيل الخواجوئي

377

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وروى أخطب خوارزم من كبار السنّة بإسناده عن جابر ، قال : لمّا تزوّج علي فاطمة ، زوّجه اللّه إيّاها من فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب جبرئيل ، وكان ميكائيل وإسرافيل وسبعين ألفا من الملائكة شهودا ، فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن أنثري ما فيك من الدرّ والجوهر ، ففعلت ، وأوحى اللّه تعالى إلى الحور العين : أن ألقطن ، فلقطن ، فهنّ يتهادين بينهنّ إلى يوم القيامة « 1 » . وروى الزمخشري ، وكان أشدّ الناس عداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، بإسناده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمّة من ولدها أمناء ربّي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجي ، ومن تخلّف عنهم هوى « 2 » . وعن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا زفّ النبي صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام كان النبي صلّى اللّه عليه واله قدّامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من ورائها ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه حتّى يطلع الفجر « 3 » . فانظر أيّها العاقل الرشيد وصاحب الرأي السديد ، كيف يروي الجمهور عدّة الروايات ، ثمّ يظلمونها ويأخذون حقّها ، ويكسرون ضلعها ، ويجهضون ولدها من بطنها ، فليحذر المقلّد من اتّباع هؤلاء ؛ لأنّ أخذ كلامهم باطل قطعا ؛ لأنّهم : إمّا أن يصدّقوا في أمثال هذه الروايات ، فيجب العدول عنهم . وإمّا أن يكذّبوا ، فلا يجوز التعويل على شيء من رواياتهم ألبتّة .

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 343 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ص 59 . ( 3 ) تاريخ بغداد 5 : 7 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ص 66 .