محمد اسماعيل الخواجوئي

364

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ملك در سجدهء آدم زمين بوس تو نيت كرد * كه در طور تو چيزى يافت بيش از حد انساني ثمّ لا يخفى أنّ هذا الحديث صريح في أنّ المأمور به كان سجود كرامة وتعظيم لا سجود تحية وزيارة ، كما يدلّ عليه أيضا إباء إبليس معلّلا بأنّه خير من آدم لكونه من نار وآدم من طين . فما يقال : يجوز أن يكون الأمر بسجدة آدم للتحية والزيارة لا للتعظيم والتكريم ، وزيارة الفاضل للمفضول جائزة ، فلم يفهم من أمر اللّه تعالى الملائكة بسجدة آدم أفضليته من الملائكة . مدفوع . وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وحضرت الصلاة ، أذّن جبرئيل وأقام الصلاة ، فقال : يا محمّد تقدّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : تقدّم يا جبرئيل ، فقال : إنّا لا نتقدّم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام : إنّ في السماء لسبعين صفّا من الملائكة لو أجمع أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صفّ منهم ما أحصوه ، وإنّهم ليدينون بولايتنا « 2 » . وعن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لمّا كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، حتّى لم يبق معه إلّا علي وأبو دجانة سمّاك بن خرشة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : يا أبا دجانة أما ترى قومك ؟ قال : بلى . قال : ألحق بقومك . وساق الكلام إلى أن قال عليه السّلام : حتّى انكسر سيفه - يعني : عليا عليه السّلام - فجاء إلى

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 8 ح 4 ، بحار الأنوار 26 : 338 و 81 : 168 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 437 ، بحار الأنوار 26 : 339 .