محمد اسماعيل الخواجوئي
361
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فقال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي . هكذا أورد ابن فهد في أواخر عدّة الداعي في فصل شرح فيه أسماء اللّه تعالى « 1 » . فعلى هذا الحديث السيّد هو الملك المفترض الطاعة ، ولمّا كان علي عليه السّلام على ما يدلّ عليه الأحاديث السالفة سيّد المرسلين والمسلمين في الدنيا والآخرة ، افترضت عليهم طاعته ، كما افترضت عليهم طاعة الرسول ، وإذا افترضت عليهم طاعته كان هو أفضل منهم ، وإلّا يلزم تفضيل المفضول على الفاضل ، وترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلا ونقلا أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 2 » . دليل آخر : وهو قول علي عليه السّلام : واللّه لو كسرت لي الوسادة ، ثمّ جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، واللّه ما نزلت من آية في برّ أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلّا أنا أعلم في من نزلت وفي أيّ شيء نزلت « 3 » . ثمّ وجه الدلالة من الحديث المذكور أنّه عليه السّلام لمّا كان أعلم من غيره كما يلزم منه إلّا النبي صلّى اللّه عليه واله - لما مرّ ولما سيجيء - كان أفضل ؛ لقوله جلّ وعزّ : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 4 » الآية وقوله تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
--> ( 1 ) عدّة الداعي ص 305 . ( 2 ) سورة يونس : 35 . ( 3 ) بحار الأنوار 35 : 391 ، إحقاق الحقّ 17 : 461 . ( 4 ) سورة الزمر : 9 .