محمد اسماعيل الخواجوئي
338
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
حيث يقول : فإنّي أفتخر يوم القيامة بعلماء أمّتي ، فأقول علماء أمّتي كسائر الأنبياء قبلي « 1 » . وأمّا المناقشة المشتركة بين هذا الحديث والذي استدلّ به قدّس روحه ، فمندفعة بأنّ المراد بالعلماء أعمّ من الأئمّة عليهم السّلام ؛ لكونه جمعا مضافا مفيدا للعموم ، ولدلالة تتمّة الحديث الذي نقلناه عنه ، حيث يقول صلّى اللّه عليه واله : ألا فاقتدوا بالعلماء خذوا منهم ما صفا ودعوا منهم ما كدر ، ألا وإنّ اللّه يغفر للعالم يوم القيامة سبعمائة ذنب ما لم يغفر للجاهل ذنبا واحدا « 2 » . وكذلك سائر العبادات المذكورة في هذا الحديث يدلّ عليه ، فارجع إليه . وأمّا ما يتوهّم من أنّه لا يلزم من الحديثين المذكورين مساواة العلماء الأنبياء ؛ لأنّ المشبّه به أقوى ، فلا يلزم كونهم عليهم السّلام أفضل منهم بل غاية المساواة ، فيمكن دفعه بالتأمّل ، فتأمّل . دليل آخر : روى محمّد بن بابويه - رحمة اللّه عليه - في العلل ، بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . قال علي عليه السّلام : قلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال : يا علي إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل الأنبياء المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا .
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 38 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 47 وبحار الأنوار 2 : 27 و 75 : 193 .