محمد اسماعيل الخواجوئي

329

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وعنه أيضا قال : بتّ عند النبي صلّى اللّه عليه واله ذات ليلة ، فرأيت عنده شخصا ، فقال لي : هل رأيت ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : هذا ملك لم ينزل إليّ منذ بعثت ، أتاني من اللّه فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة « 1 » . والأخبار في ذلك كثيرة ، وكان محمّد ابن الحنفية فاضلا عالما حتّى ادّعى قوم فيه الإمامة . ولم يكن لأحد من الأنبياء المتقدّمة ما كان له عليه السّلام ، فيكون هو أفضل منهم جميعا عليهم السّلام ، وهو المطلوب . وهل هو عليه السّلام أفضل من سائر الأئمّة من ولده عليهم السّلام ؟ الحقّ نعم ، لما في التهذيب عن أبي وهب القصري ، قال : دخلت المدينة ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : بئسما صنعت لولا أنّك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره اللّه مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء ، ويزوره المؤمنون . قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك ، قال : فاعلم أنّ أمير المؤمنين أفضل من الأئمّة كلّهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضّلوا « 2 » . وفيه أنّ معنى الأفضل عند اللّه هو الأكثر ثوابا عنده ، فليكن ذلك على ذكر منك . وفي الفقيه : عن الرضا عليه السّلام ، أنّه قال : من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار قبر رسول اللّه وقبر أمير المؤمنين ، إلّا أنّ لرسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما وآلهما السلام فضلهما « 3 » . وفي الوافي : عن الكافي في أبواب المواريث ، في باب علّة تفضيل الرجال ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار 43 : 292 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 20 ح 2 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 582 ح 3179 .