محمد اسماعيل الخواجوئي

274

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفيه : عن سدير الصيرفي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : واللّه ما يسعك القعود ، فقال : ولم يا سدير . قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، واللّه لو كان لأمير المؤمنين عليه السّلام مالك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع فيه تيم ولا عدي . فقال : يا سدير وكم عسى أن يكونوا ؟ قلت : مائة ألف . قال : مائة ألف ؟ قلت : نعم ومائتي ألف ؟ فقال : ومائتي ألف ؟ قلت : نعم ونصف الدنيا . قال : فسكت عنّي ، ثمّ قال : يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ؟ قلت : نعم ، فأمر بحمار وبغل أن يسرجا ، فبادرت فركبت الحمار ، فقال : يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار ؟ قلت : البغل أزين وأنبل . قال : الحمار أرفق بي ، فنزلت فركب الحمار وركبت البغل ، فمضينا ، فحانت الصلاة ، فقال : يا سدير أنزل بنا نصلّي . ثمّ قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعي جداء ، فقال : واللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلّينا ، فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء ، فعددتها فإذا هي سبعة عشر « 1 » . فيه دلالة على قلّة عدد الكاملين في التشيّع في عصره عليه السّلام ، وكذا في هذه الأعصار ؛ لأنّ صاحبنا - صلوات اللّه وسلامه عليه - مع كثرة المنتسبين إليه من الشيعة لو كان له شيعة في الواقع بهذا العدد لما وسعه القعود لعدم الفرق بينهما عليهما السّلام . وفيه : عن علي بن جعفر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : ليس كلّ من قال

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 242 - 243 ح 4 .