محمد اسماعيل الخواجوئي

275

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بولايتنا مؤمنا ، ولكن جعلوا أنسا للمؤمنين « 1 » . ولعلّ المراد به المؤمن الكامل . وفي صحيحة زيد الشحّام ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إقرأ على من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد صلّى اللّه عليه واله . وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّا أو فاجرا ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري ، فيسرّني ذلك ، ويدخل عليّ منه السرور ، وقيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر . فو اللّه لحدّثني أبي عليه السّلام إنّ الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السّلام ، فيكون زينها آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه ، فتقول : من مثل فلان أنّه لآدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث « 2 » . وفي موثّقة أبي بصير ، عنه عليه السّلام قال : شيعتنا الذين إذا دخلوا ذكروا اللّه كثيرا « 3 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 244 ح 7 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 636 ح 5 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 499 ح 2 .