محمد اسماعيل الخواجوئي
237
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ويستغفر لمحبّينا ، ويلعن أعداءنا ، ويسأل اللّه أن يرسل عليهم العذاب إرسالا « 1 » . وفي أصول الكافي : عن عمّار الأسدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 2 » ولايتنا أهل البيت ، وأهوى بيده إلى صدره ، فمن لم يتولّنا لم يرفع اللّه له عملا « 3 » . الضمير في « يرفعه » إمّا أن يعود إلى العمل الصالح ، أي : يتقبّله . وإمّا إلى الكلم الطيّب ، أي : العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب . وقيل : هو من القلب ، أي : الكلم الطيّب يرفع العمل الصالح . والظاهر من هذا الحديث هو الأوّل ، فالضمير المستكن في « يرفعه » وهو الضمير الفاعل يعود إلى الكلم الطيّب ، والبارز إلى العمل الصالح ، أي : العمل الصالح يرفعه الكلم الطيّب ، وهو ولايتنا أهل البيت ، فلا حاجة فيه إلى القول بالقلب ، فافهم . وقيل : الظاهر أنّ قوله « ولايتنا » تفسير للعمل الصالح ، فالمستتر في قوله « يرفعه » راجع إليه ، والبارز إلى الكلم ، والمراد به كلمة الإخلاص والدعاء والأذكار كلّها ، وبصعوده بلوغه إلى محلّ الأعلى والقبول ، أي : العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيّب ، ويبلغه حدّ القبول . والأظهر ما ذكرناه ، فتأمّل . وفي روضة الكافي : عن مالك الجهني ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مالك إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدنيا إلّا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلّا أنتم
--> ( 1 ) تفسير القمّي 2 : 255 . ( 2 ) سورة فاطر : 11 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 430 ح 85 .