محمد اسماعيل الخواجوئي

238

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ومن كان على مثل حالكم « 1 » . الحديث وطوله . وفي محاسن البرقي : عن مالك بن أعين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مالك أما ترضون أن يأتي كلّ قوم يلعن بعضهم بعضا إلّا أنتم ومن قال بمقالتكم « 2 » . وفي الكافي : عن الحسن بن الجهم ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : لا تنسني من الدعاء ، قال : أو تعلم أنّي أنساك ، قال : فتفكّرت في نفسي ، وقلت : هو يدعو لشيعته وأنا من شيعته ، قلت : لا ، لا تنساني ، قال : وكيف علمت ذلك ؟ قلت : إنّي من شيعتك وأنت تدعو لهم . فقال : هل علمت بشيء غير هذا ؟ قال : قلت : لا . قال : إذا أردت أن تعلم مالك عندي فانظر إلى ما لي عندك « 3 » . ويستفاد منه أنّ صاحبنا - صلوات اللّه عليه - يدعو لشيعته ويحبّهم ويشتاق إلى لقائهم ما داموا داعين له ومشتاقين إلى لقائه ، فنقول : اللّهمّ عجّل فرجه ، وسهّل مخرجه ، واجعلنا من الذين يدخلون تحت سرادقات دولته ، وينخرطون في سلك أحبّته ، ويقاتلون فيه فيقتلون أو يقتلون لإعلاء كلمته ، بمحمّد سيّد الأبرار وسند الأخيار وآله وعترته . وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمّد الواشي ، عن أبي الورد - فالسند صحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتّى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما ،

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 146 ح 122 . ( 2 ) المحاسن 1 : 143 ح 42 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 652 ح 4 .