محمد اسماعيل الخواجوئي
227
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
كافر به وله جاحد . ثمّ قال : بأبي وأمّي المسمّى باسمي المكنّى بكنيتي السابع من ولدي ، يأتي فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، يا أبا حمزة من أدركه فيسلّم له ما سلّم لمحمّد وعلي وجبت له الجنّة ، ومن لم يسلّم فقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين الحديث « 1 » . وفي منهج التحقيق « 2 » : عن ابن خالويه ، يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقني وخلق عليا والحسن والحسين من نور واحد ، فعصر ذلك النور عصرة ، فخرج منه شيعتنا ، فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا ، ثمّ خلق السماوات والأرض وخلق الملائكة ستمائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا ، فسبّحنا فسبّحت شيعتنا وكذلك في البواقي ، فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا . وحقيق على اللّه عزّ وجلّ كما اختصّنا وشيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى علّيين ، إنّ اللّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما ، فدعانا فأجبناه فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللّه عزّ وجلّ « 3 » . وهذا الحديث صريح في تجرّد النفس ، وفيه من بشارة الشيعة وجلالة قدره ما
--> ( 1 ) بحار الأنوار 51 : 139 - 140 ح 13 عن كتاب الغيبة للشيخ المفيد . ( 2 ) هو لبعض علماء الإمامية ينقل عنه العلّامة المجلسي في البحار وغيره ، راجع حول الكتاب إلى كتاب الذريعة 23 : 184 . ( 3 ) بحار الأنوار 26 : 343 و 27 : 131 .