محمد اسماعيل الخواجوئي

226

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

قلت : يا جبرئيل أهو بنا إليه أسرع « 1 » من البرق الخاطف والبصر اللامع ، فقلت : قم يا ملعون ، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم ، فإنّ شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان « 2 » . [ الخيرات هي الولاية ] وفي روضة الكافي ، وفي مجمع البيان : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد - فالسند صحيح على الظاهر - عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 3 » قال : الخيرات الولاية . وقوله : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يعني : أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : وهم الأمّة المعدودة ، قال : يجتمعون واللّه في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف « 4 » . أي : يجتمعون إليه عليه السّلام كقطع السحاب المتفرّقة ، وإنّما خصّ الخريف ؛ لأنّه أوّل الشتاء ، والسحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم ولا مطبق ، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك ، وكذلك يكون حال أصحاب القائم عليه السّلام . وفي كتاب الغيبة للشيخ المفيد رحمه اللّه : بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام ذات يوم ، فلمّا تفرّق من كان عنده قال : يا أبا حمزة من المحتوم الذي حتمه اللّه قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه وهو

--> ( 1 ) في المصدر : يا جبرئيل أهو بنا إليهم ، فأهوى بنا إليهم أسرع . . . الخ . ( 2 ) علل الشرائع ص 572 ، وفي آخره بعد قوله « سلطان » : فسمّيت قم . ( 3 ) سورة البقرة : 148 . ( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 313 ح 487 .