محمد اسماعيل الخواجوئي
222
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
قال : ففعلوا ذلك ، وألبسوا « 1 » الجذع درع حديد ، ثمّ ألقوه « 2 » في الأكفان ، ولم يطّلع عليه أحد من الناس إلّا أنا وولده « 3 » . وفي روضة الكافي : عن حريز ، عن عبد اللّه ، عن الفضيل ، قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السّلام المسجد الحرام وهو متّكئ عليّ ، فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة ، فقال : يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، لا يعرفون حقّا ولا يدينون دينا . يا فضيل أنظر إليهم مكبّين على وجوههم ، ثمّ تلا هذه الآية : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 4 » يعني : عليا والأوصياء عليهم السّلام ، ثمّ تلا : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ « 5 » أمير المؤمنين عليه السّلام . يا فضيل لم يسمّ بهذا الاسم غير علي عليه السّلام إلّا مفتر كذّاب إلى يوم البأس « 6 » هذا ، أما واللّه يا فضيل ما للّه عزّ ذكره حاج غيركم ، ولا يغفر الذنوب إلّا لكم ، ولا يتقبّل إلّا منكم ، وإنّكم لأهل هذه الآية : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً « 7 » .
--> ( 1 ) إنّما فعلوا ذلك ليصير ثقيلا ولا يحسّ من أخذ فوق الكفن بأنّه خشب « منه » . ( 2 ) في المصدر : لفّوه . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 232 - 233 ح 305 . ( 4 ) سورة الملك : 23 . ( 5 ) سورة الملك : 28 . ( 6 ) أي : يوم القيامة ، أو زمان التكلّم بهذا الحديث « منه » . ( 7 ) سورة النساء : 31 .