محمد اسماعيل الخواجوئي

223

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

يا فضيل أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتكفّوا من ألسنتكم ، وتدخلوا الجنّة ، ثمّ قرأ : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » أنتم « 2 » واللّه أهل هذه الآية « 3 » . وفي الكافي : في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس بها ، وتلا هذه الآية : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ « 4 » قال : يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلّهم هالك ، قال : قلت : إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم ، وهو قوله وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ يقول لطاعة الإمام الرحمة التي يقول : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول : علم الإمام وسع علمه الذي هو من علمه كلّ شيء « 5 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ في الدين إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ يعني : آل محمّد وأتباعهم ، يقول اللّه : وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ يعني : أهل رحمته لا يختلفون في الدين « 6 » . وعن سعيد بن المسيّب ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في قوله : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ فأولئك هم أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة طيبا ، أما تسمع لقول إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً

--> ( 1 ) سورة النساء : 77 . ( 2 ) أي : أنتم عملتم بمضمونها « منه » . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 288 - 289 ح 434 . ( 4 ) سورة هود : 118 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 429 ح 83 . ( 6 ) تفسير القمّي 1 : 338 .