محمد اسماعيل الخواجوئي
21
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فعلى فرض التعدّد لابدّ أن يكون نسب شيء من مؤلّفات أحدهما للآخر . ورسالة الردّ على القائل بالزمان الموهوم سيأتي عن الروضات أنّها في إبطال الزمان الموهوم ، وإنكار استدلال الداماد عليه ، والقزويني يقول - كما مرّ - إنّها في الردّ على الخوانساري في الزمان الموهوم ، ولا منافاة ، فالخوانساري قال بالزمان الموهوم ، والدماد استدلّ على ذلك ، والردّ عليهما انتهى كلامه قدّس سرّه . ويستفاد من كلامه الاتّحاد في الاسمين واللقبين ، وإن ذهب أوّلا إلى احتمال التعدّد ، ولكن شيّده بأدلّة متينة لا مناص عنها ، وهو القول المختار . أقول : ويؤيّد الاتّحاد في العنوانين ، وإنّهما رجلا واحدا أمور : 1 - تصريح الشيخ القزويني في التتميم أنّ صاحب العنوان خواجوئي ، حيث قال : مولانا إسماعيل المازندراني الساكن من محلّات أصبهان في خواجو . وهذه العبارة قد سقطت في النقل عن السيّد الروضاتي والسيّد العاملي . 2 - ما ذكره الشيخ القزويني في ترجمة المولى إسماعيل المازندراني ، مع تصريحه بأنّه سكن محلّة خواجو ، ينطبق على صاحب العنوان بلا مرية وشبهة ، من تبحّره في كثير من العلوم ، كالحكمة والكلام والأصول والفقه والتفسير والحديث ، مع كمال تحقيقه فيها ، ويشهد بذلك آثاره الموجودة لديّ المتنوّعة في العلوم المذكورة ، كما سيأتي الإشارة في ذكر تصانيفه . 3 - ذكره الشيخ القزويني في التتميم عنوانا واحدا ، ولم يذكر عنوانين ، مع أنّه كان من معاصريه ، والمعاصر أعرف بمعاصره من غيره ، وحيث إنّ كتابه كما يظهر من عنوانه تتميم لما في أمل الآمل ، وهو مقصور على ذكر المتأخّرين عن صاحب أمل الآمل من معاصريه ، فكيف يهمل ذكر الرجل مع شهرته في زمانه في العلم والعمل والتصانيف ، ويذكر رجلا آخر ليس له هذه الشهرة ، وهذا بعيد جدّا .