محمد اسماعيل الخواجوئي

200

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

جوهرة أخرجت من الجنّة إلى آدم عليه السّلام ، فوضعت في ذلك الركن لعلّة الميثاق . وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان [ وفي ذلك المكان ] « 1 » ترايا لهم ، وفي ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليه السّلام ، فأوّل ما يبايعه ذلك الطير ، وهو واللّه جبرئيل عليه السّلام ، وإلى ذلك المكان يسند القائم عليه السّلام ظهره ، وهو الحجّة والدليل على القائم عليه السّلام ، وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان ، والشاهد على من أدّى إليه الميثاق ، والعهد الذي أخذ اللّه عزّ وجلّ على العباد . فأمّا القبلة والالتماس ، فلعلّة العهد ، تجديدا لذلك العهد والميثاق ، وتجديدا للبيعة لتؤدّوا إليه العهد الذي أخذ اللّه عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كلّ سنة ، ويؤدّوا إليه ذلك العهد والأمانة التي أخذ اللّه عليهم « 2 » . ألا ترى أنّك تقول : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، واللّه ما يؤدّي ذلك أحد غير شيعتنا ، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا ، وأنّهم ليأتوه فيعرفهم ويصدّقهم ، ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذّبهم . وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم واللّه يشهد وعليهم واللّه يشهد بالخفر والجحود والكفر ، وهو الحجّة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة ، يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى يعرفه الخلق ولا ينكره ، يشهد لمن وافاه وجدّد العهد والميثاق عنده بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ، ويشهد على كلّ من أنكر

--> ( 1 ) الزيادة من المصدر . ( 2 ) في المصدر : اخذا عليهم .