محمد اسماعيل الخواجوئي

201

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وجحد ونسي بالكفر والإنكار « 1 » . والحديث طويل أخذنا منه بقدر الحاجة . وفي أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه : بإسناده إلى جابر ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لعلي عليه السّلام : أنت الذي احتجّ اللّه بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا ، فقال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 2 » قال : ومحمّد رسولي ، قالوا : بلى ، قال : وعلي أمير المؤمنين ، وأبي الخلق جميعا إلّا استكبارا وعتوّا عن ولايتك إلّا نفر قليل ، وهم أقلّ القليل ، وهم أصحاب اليمين « 3 » . وروى أخطب خوارزم حديثا مسندا ، يرفعه إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بيته ، فغدا عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام بالغداة ، وكان يحبّ أن لا يسبقه أحد ، فدخل فإذا النبي صلّى اللّه عليه واله في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية ، فقال : السلام عليك كيف أصبح رسول اللّه ؟ فقال له دحية : وعليك السلام أصبح بخير يا أخا رسول اللّه . فقال له علي عليه السّلام : جزاك اللّه من أهل البيت خيرا . فقال له دحية : إنّي أحبّك ، وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين « 4 » ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من

--> ( 1 ) فروع الكافي 4 : 184 - 185 ح 3 . ( 2 ) سورة الأعراف : 172 . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 232 - 233 برقم : 412 . ( 4 ) والحقّ أنّه عليه السّلام سيّد ولد آدم أجمعين حتّى النبيين والمرسلين ما خلا محمّد خاتم النبيين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، كما دلّت عليه دلائل وروايات كثيرة ، أوردناها في رسالة لنا موسومة ب « ذريعة النجاة » فليطلب من هناك « منه » .