محمد اسماعيل الخواجوئي

199

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفي روضة الكافي : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يصنع بأحد عند الموت ؟ قال : أما واللّه يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من اللّه ومكانه منّا إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا ، ثمّ أهوى بيده إلى نحره ، ألا أبشّرك يا أبا حمزة ؟ فقلت : بلى جعلت فداك . فقال : إذا كان ذلك أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلي عليه السّلام معه قعد عند رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أما تعرفني ؟ أنا رسول اللّه هلمّ إلينا ، فما أمامك خير لك ممّا خلّفت ، أماما كنت تخاف فقد أمنته ، وأماما كنت ترجو ، فقد هجمت عليها ، أيّتها الروح أخرجي إلى روح اللّه ورضوانه ، فيقول له علي عليه السّلام مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ثمّ قال : يا أبا حمزة ألا أخبرك بذلك في كتاب اللّه : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 1 » « 2 » . [ تفسير حديث عالم الذرّ ] وفي الكافي : عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين - فالسند صحيح على الظاهر - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأيّ علّة وضع الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ؟ ولأيّ علّة يقبّل ؟ ولأيّ علّة أخرج من الجنّة ووضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره ؟ وكيف السبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني اللّه فداك ، فإنّ تفكّري فيه لعجب . قال : فقال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت ، فافهم الجواب وفرّغ قلبك واصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود ، وهي

--> ( 1 ) سورة يونس : 64 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 126 ح 34 . والحديث غير موجود في روضة الكافي .