محمد اسماعيل الخواجوئي

190

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

قال النبي صلّى اللّه عليه واله : فخرجوا إليّ شبه المعانيق « 1 » ، فسلّموا عليّ وقالوا : اقرأ أخاك السلام ، فقلت : أتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم وليلة خمسا ، يعنون في كلّ وقت صلاة . قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأولى . ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة ، فنفرت الملائكة ، وخرّت سجّدا وقالت : سبّوح قدّوس ربّنا وربّ الملائكة والروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا ؟ فقال جبرئيل عليه السّلام : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فاجتمعت الملائكة وقالت : مرحبا بالأوّل والآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ، محمّد خير النبيين ، وعلي خير الوصيين . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : ثمّ سلّموا عليّ وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نحجّ البيت المعمور كلّ سنة وعليه رقّ أبيض فيه اسم محمّد واسم علي والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنّا لنبارك عليهم في كلّ يوم وليلة خمسا ، يعنون في كلّ وقت صلاة ، ويمسحون رؤوسهم بأيديهم . قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأولى . ثمّ عرج بي حتّى انتهيت إلى السماء الرابعة ، فلم تقل الملائكة شيئا ، وسمعت دويّا كأنّه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وخرجت إليّ شبه المعانيق .

--> ( 1 ) المعانيق : جمع المعناق ، وهو الفرس الجيّد العنق « منه » .