محمد اسماعيل الخواجوئي

191

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فقال جبرئيل عليه السّلام : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح « 1 » ، فقالت الملائكة : صوتان معروفان ، فقال جبرئيل عليه السّلام : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة : هي لشيعته إلى يوم القيامة . ثمّ اجتمعت الملائكة ، وقالت : كيف تركت أخاك ؟ فقلت لهم : فتعرفونه ؟ قالوا : نعرفه وشيعته ، وهم نور حول عرش اللّه تعالى ، وإنّ في البيت المعمور لرقّا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمّد وعلي والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم إلى يوم القيامة ، لا يزيد فيه رجل ولا ينقص منهم رجل ، وإنّه لميثاقنا ، وإنّه ليقرأ علينا كلّ جمعة « 2 » . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وفيه دلالة واضحة على أنّ من لم يقل بالأئمّة الاثنا عشر عليهم السّلام من فرق أهل الإسلام ، فهو ناصب ؛ لأنّه لا يخلو من نصب عداوة لواحد من أهل البيت عليهم السّلام حيث اعتقد فيه أنّه ليست له مرتبة الإمامة وفرض الطاعة . وأيضا فإنّهم ينصبون العداوة للشيعة . ولمّا سئل سيّدنا أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الناصب ، قال : ليس الناصب من نصب العداوة لنا ، فإنّك لو دررت العراقين لما وجدت من يبغضنا ، وإنّما الناصب من نصب العداوة لشيعتنا وهو يعلم أنّهم شيعتنا « 3 » . [ تفسير الناصب في بعض الأخبار ] وهذا هو التفسير ، وعليه فجلّ المخالفين بل كلّهم داخلون فيه ، ولعلّه لذلك

--> ( 1 ) ليس في هذا الحديث ذكر حيّ على خير العمل ، ولكنّها مذكورة في أخبار أخر كثيرة ، وهذا هو الشايع بين الشيعة وعليه العمل « منه » . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 482 - 485 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 365 .