محمد اسماعيل الخواجوئي

185

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

أبصارهم « 1 » . وفي بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور ، عن سليمان بن خالد - فالسند صحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : أعمال العباد تعرض كلّ خميس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإذا كان يوم عرفة هبط الربّ تبارك وتعالى ، وهو قوله : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 2 » فقلت : جعلت فداك أعمال من هذه ؟ فقال : أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا « 3 » . [ عدم ابتلاء الشيعة ببعض الأمراض ] وعن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : ما من مولود يولد إلّا وإبليس من الأبالسة بحضرته ، فإن علم اللّه أنّه ليس من شيعتنا ، أثبت « 4 » الشيطان بإصبعه السبّابة في دبره وكان مأنوثا ، وذلك الذكر يخرج للوجه ، وإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكي الصبي بكاء شديدا إذا هو خرج من بطن أمّه ، واللّه بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب « 5 » . هذا حديث غريب يدلّ على أنّ شيعتهم عليهم السّلام لا يبتلي ببلاء الابنة ؛ لأنّ المراد بكونه مأنوثا حبّ الوطئ في الدبر ، ومثله « رأيت التأنيث في ولد العبّاس » وفي الحديث : الشيطان أتى قوم لوط في صورة حسنة فيها تأنيث « 6 » .

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 244 ح 23 ، قطعة من الحديث . ( 2 ) سورة الفرقان : 23 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 426 ح 15 . ( 4 ) في التفسير : فإن علم اللّه أنّه من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان ، وإن لم يكن من شيعتنا أثبت . . . إلى آخره . ( 5 ) تفسير العياشي 2 : 218 ح 72 . ( 6 ) مجمع البحرين 2 : 234 .