محمد اسماعيل الخواجوئي
18
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
تلك البلدة فوق حدّ البيان ، فإنّ تفصيل ذلك بناء على ما ذكره بعض المعتمدين الحاضرين في تلك المعارك ، أنّ بعد طول أزمنة محاصرتهم البلدة على النحو الذي أشير إليه في ذيل ترجمة مولانا إسماعيل الخواجوئي ، وسيّدنا الأمير محمّد حسين الحسيني الخواتون آبادي رحمة اللّه عليهما . وانتهاء الأمر إلى إلجاء أهل البلدة إلى التسليم والتمكين من أولئك الملاعين ، وفتح باب المدينة على وجوه تلك الكفرة بدون المضايقة ، بمقدار حين دخلها أميرهم المردود المسمّى بسلطان محمود ، مع جميع الأتباع والجنود ، وجلس على سرير السلطنة فيها بمحض وروده الغير المسعود ، في حدود سنة ثلاث وثلاثين بعد المائة . وقيل : سنة ستّ وثلاثين بعد المائة . ثمّ أمر فيها بإهلاك جماعة من عظماء تلك الدولة العلية ، وكبراء الفرقة الصفوية ، بعد حكمه بحبس سلطانهم الشهيد المظلوم الشاه سلطان حسين بن الشاه سليمان المبرور المرحوم ، وهم كانوا أربعة من إخوانه العظام ، وأربعة وعشرين من أولاده المنتجبين الفخام ، وذلك في أواخر جمادي الأولى من شهور سنة السبع والثلاثين ، التي هي بعينها سنة وفاة مولانا الفاضل المعظّم عليه . ثمّ أمر بعد ذلك بقتل ستّة أفاخم من أركان الدولة وذروي أسمائهم الذين كانوا من أرباب الصولة ، وهم صائمون متعبّدون في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان عين تلك السنة ، مصادفا لثالث يوم وفاة مولانا الفاضل عليه الرحمة ، وكان نفس السلطان الممتحن باقيا بعد ذلك في حبس أولئك إلى زمن جلوس طاغيتهم الثاني الباني للبارة المرتفعة المشهورة في البلدة ، وهو الأشرف سلطان الذي كان أوّلا في زي الملازمين لركاب محمودهم المردود . إلى أن ابتلاه اللّه الملك القهّار بعقوبة ما فعله بأولئك السادة الرفيعة المقدار