محمد اسماعيل الخواجوئي
176
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وليس ينبغي أن يعجب من ذلك ، فالأمور المجهولة العلل لا يعجب منها . ألا يرى إلى قول سيّدنا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - وقد سبق : هذا علم يسع الناس جهله وردّ علمه إلى اللّه « 1 » . على أنّ بعض علله ، كفوز الأولياء بثواب النصرة والمعونة ، وبهجتهم بظهور الدولة والسلطنة ، وكالانتقام من الأعداء ، ونيلهم بعض ما يستحقّونه من العقاب والعذاب في الدنيا ، إلى غير ذلك ، مذكور في الأخبار ، كما مرّ في الخبر الأوّل ، وله نظائر لا يسع ذكرها المقام ، والصلاة على محمّد وآله خير الأنام . هذا ، ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : في كتاب معاني الأخبار : بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعلي والحسن والحسين والأئمّة صلوات اللّه عليهم ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال ، فغشيها نورهم ، فقال للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمّة بريّتي ، ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم ، لهم ولمن تولّاهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادّعى منزلتهم منّي ومحلّهم من عظمتي ، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري . [ إسكان الشيعة مع الأئمّة الأطهار عليهم السّلام في الجنّة ] ومن أقرّ بولايتهم ، ولم يدع منزلتهم منّي ومكانهم من عظمتي ، جعلته معهم في روضات جنّاتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي ، وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم
--> - و 89 و 94 . ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 209 .