محمد اسماعيل الخواجوئي
171
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
كذبكم تقولون رجع فلان وفلان ، لا واللّه لا يبعث اللّه من يموت ، ألا ترى أنّه قال : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ كانت المشركون أشدّ تعظيما باللات والعزّى من أن يقسموا بغيرها ، فقال اللّه : بلى وعدا عليه حقّا ليبيّن لهم الذي يختلفون فيه الآيات الثلاث « 1 » . وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الآية : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 2 » هم نحن وأتباعنا ممّن تبعنا من بعدنا ، طوبى لنا وطوبى لهم ، وطوباهم أفضل من طوبانا ، قيل : ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، إنّهم « 3 » حملوا ما لم تحملوا ، وأطاقوا ما لم تطيقوا « 4 » . وذلك أنّ هؤلاء آمنوا بالغيب بمجرّد الأخبار من دون مشاهدة ما يدلّ على وجود صاحبهم ، فضلا عن كونه إماما منصوبا من اللّه مفترض الطاعة مع طول غيبته وشدّة زمان حيرته ، بخلاف أولئك ، فإنّهم آمنوا بعد ما شاهدوا من الحجج والبينات ما يدلّ على صدق إمامهم ، وكونه منصوبا من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، فهؤلاء أكثر من أولئك شأنا لأنفسهم ، فيكون ثوابهم أكثر وطوباهم أفضل . [ إنكار العامّة الرجعة ] وفي كمال الدين : عن الصادق عليه السّلام : طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين في غيبته المطيعين له في ظهوره « أولئك أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 5 » . ومن الغريب أنّ صاحب الكشّاف أنكر الرجعة ، واستدلّ عليه بكريمة : أَ لَمْ
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 259 - 260 ح 28 . ( 2 ) سورة يونس : 62 . ( 3 ) في المصدر : لا لأنهم . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 124 ح 30 . ( 5 ) كمال الدين ص 357 ، وتفسير نور الثقلين 2 : 309 ح 94 عنه .