محمد اسماعيل الخواجوئي
153
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وهم الذين أسرفوا على أنفسهم ، وجعلوا مودّتهم وسيلة لغير ما هي وسيلة له ، وهو الفوز بالنجاة من النار ، والدخول في الجنّة من غير سابقة عذاب ، ولكن هؤلاء ينالهم من اللّه رحمة ومنهم عليهم السّلام شفاعة بعد ما قدّر من العذاب ، نعوذ باللّه منه . وفي محاسن البرقي : عن عبّاد بن زياد ، قال : قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما على ملّة إبراهيم أحد غيركم ، وما يقبل اللّه إلّا منكم ، ولا يغفر الذنوب إلّا لكم « 1 » . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : قال الصادق عليه السّلام : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأمّا التائبون فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 2 » . وفي بصائر الدرجات : بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحوض ، فقال : حوض ما بين بصرى إلى صنعاء ، تحبّ أن تراه ؟ قلت له : نعم جعلت فداك . قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثمّ ضرب برجله ، فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافتاه « 3 » إلّا الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنّه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا ، فنظرت إلى نهر جانباه « 4 » ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبيه لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء . فقلت : جعلت فداك من أين يخرج هذا ومجراه ؟
--> ( 1 ) المحاسن ص 147 ح 56 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 574 برقم : 4964 . ( 3 ) في المصدر : حافتيه . ( 4 ) في المصدر : جانبه .