محمد اسماعيل الخواجوئي
122
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ومن عاداه فقد عاداك ، ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبّه فقد أحبّك ، ومن أحبّك فقد أحبّني . وقد جعلت له هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلّهم ذرّيتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت منهم ظلما وجورا ، أنجي به من الهلكة ، وأهدي به من الضلالة ، وأبرأ به من العمى ، وأشفي به المريض الحديث « 1 » . وفي كتاب علل الشرائع : بإسناده إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ، ولا أكرم عليه منّي . قال علي عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللّه أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من ولدك ، فإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا يا علي الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 2 » بولايتنا الحديث « 3 » . وفي الخرائج والجرائح : بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه فضّل أولي العزم من الرسل على الأنبياء بالعلم ، وفضّلنا عليهم في فضلهم ، وعلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما لا يعلمون ، وعلّمنا علم رسول اللّه ، فروينا لشيعتنا ، فمن قبله منهم فهو
--> ( 1 ) كمال الدين ص 250 - 251 . ( 2 ) سورة غافر : 7 . ( 3 ) علل الشرائع ص 5 .