محمد اسماعيل الخواجوئي

119

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فبذلك قال بالنبوّة والولاية « فليفرحوا » يعني : الشيعة « هو خير ممّا يجمعون » يعني : مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا « 1 » . وفي تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا قال : فليفرح شيعتنا هو خير ممّا أعطي عدوّنا من الذهب والفضّة « 2 » . وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قال : الإقرار بنبوّة محمّد عليه وآله السلام ، والايتمار « 3 » بأمير المؤمنين عليه السّلام هو خير ممّا يجمع هؤلاء في دنياهم « 4 » . وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ، ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء « 5 » . الغثاء : بالضمّ والمدّ ما يجيء فوق السيل ممّا يحمل من الزبد والوسخ وغيره ، يريد أراذل الناس وسقاطهم ، شبّههم بذلك لدناءة قدرهم وخفّة أحلامهم . وفي احتجاج الطبرسي : عن الحسن بن علي عليهما السّلام أنّه قال في كلام له : فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللّه ، سلم ونجي من النار ودخل الجنّة ، ومن وفّقه اللّه ومنّ عليه واحتجّ عليه ، بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمّتهم ومعدن العلم أين هو ، فهو عند اللّه سعيد وللّه ولي .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 583 برقم : 803 ، وتفسير نور الثقلين 2 : 308 ح 86 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 124 ح 28 . ( 3 ) في المصدر : والايتمام . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 124 ح 29 . ( 5 ) الخصال ص 123 ح 115 .