محمد اسماعيل الخواجوئي

120

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ثمّ قال بعد كلام : إنّما الناس ثلاثة : مؤمن يعرف حقّنا ويسلّم لنا ويأتمّ بنا ، فذلك ناج محبّ للّه ولي ، وناصب لنا العداوة يتبرّأ منّا ويلعننا ويستحلّ دماءنا ويجحد حقّنا ، ويدين اللّه بالبراءة منّا ، فهذا كافر مشرك فاسق ، وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم ، كما يسبّوا اللّه عدوا بغير علم ، كذلك يشرك باللّه بغير علم . ورجل أخذ بما لا يختلف فيه وردّ علم ما أشكل فيه إلى اللّه تعالى مع ولايتنا ، ولا يأتمّ بنا ، ولا يعادينا ، ولا يعرف حقّنا ، فنحن نرجو أن يغفر اللّه له ويدخله الجنّة ، فهذا مسلم ضعيف « 1 » . وفي معاني الأخبار : بإسناده إلى محمّد بن عمارة ، قال : حضرت عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فدخل عليه رجل فسأله عن « كهيعص » فقال عليه السّلام : « كاف » كاف لشيعتنا « ها » هاد لهم « يا » ولي لهم « عين » عالم بأهل طاعتنا « صاد » صادق لهم وعده « 2 » حتّى يبلغ بهم المنزلة التي وعدهم إيّاهم في بطن القرآن « 3 » . [ ما رأى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله ليلة المعراج من فضل علي عليه السّلام وشيعته ] وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة : بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لمّا عرج بي ربّي جلّ جلاله أتاني النداء : يا محمّد ، قلت : لبّيك ربّ العظمة لبّيك ، فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا علم لي إلهي ، فقال : يا محمّد هلّا اتّخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ؟ قلت : إلهي ومن أتّخذ ؟ تخيّر أنت لي يا إلهي . فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب ، فقلت :

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 : 6 - 8 . ( 2 ) في المصدر : وعدهم . ( 3 ) معاني الأخبار ص 28 .