علي بن زيد البيهقي

529

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

قال السيّد : رأيته يصلّي في المسجد الحرام يوم الأضحى في سنة ثمان وأربعمائة ، ومن أشعاره ما ذكره الشيخ علي بن الحسن في كتاب دمية القصر : وصلتني « 1 » الهموم وصل هواك * وجفاني الرقاد مثل جفاك وحكى لي الرسول انّك غضبى * يا كفى « 2 » اللّه شرّ ما هو حاك « 3 » [ ترجمة الأمير شكر والأمير قاسم ] والأمير شكر محمّد ابنه « 4 » كان أميرا عادلا سائسا ، أجرى الأمور على قواعدها ، ونفذت أوامره في مكّة والطائف وحدود اليمن وملك اليمن كان يكتب اليه ويراسله ، وهكذا من أعراب البادية بنو هديم وبنو ذباب وبنو غرة وبنو رعب والخلط . فلمّا فارق الدنيا قام مقامه ابنه الأمير هاشم ، وبعد الأمير هاشم الأمير محمّد . وبعده الأمير قاسم ، وكان الأمير قاسم أميرا يضرب بشجاعته مثلا . وقيل : انّه كان يحكّ أنامله على الدينار فيمحو أرقومه ونقوشه ، وإذا همّ بقتل انسان قلع رأسه بيده عن بدنه بلا آلة . وحكى في حصنه ؟ ؟ ؟ « 5 » العرب أبو بلبل الجعفري وكان نائبا لأمير محمّد ، ثمّ لأمير هاشم ، ثمّ لأمير قاسم ، ثمّ لأمير فليتة ، ثمّ لأمير هاشم بن فليته ، وعاش مائة

--> - له أبو القاسم المغربي أخذ ما في الكعبة من آلة الذهب والفضة ، وسار به إلى الرملة ، وذلك في زمن الحاكم الإسماعيلي أحد العبيديين الذين غلبوا مصر ، فلمّا بلغ ذلك الحاكم قامت عليه القيامة وفتح خزائن الأموال ووصل بني الجراح بما استمال به خواطرهم من الأموال العظيمة ، وسوغهم بلادا كثيرة ، فخذلوا أبا الفتوح وظهر له ذلك منهم ، وبلغه أنّ قوما من بني عمّه قد تغلبوا على مكّة لما بعد عنها ، فخاف على نفسه ورضي من الغنيمة بالإياب ، وهرب عنه الوزير أبو القاسم خوفا منه ، وكان ذلك في سنة اثنتين وأربعمائة ، ثمّ انّ أبا الفتوح وصل الاعتذار والتنصل إلى الحاكم وأحال بالذنب على المغربي ، فصفح الحاكم عنه ، وبقي حاكما على الحجاز إلى أن مات في سنة ثلاثين وأربعمائة . أقول : وذكره أيضا أبو إسماعيل الطباطبائي في منتقلة الطالبية ص 306 . ( 1 ) في المصدر : واصلتني . ( 2 ) في « ك » و « ن » و « ع » : ما كفى . ( 3 ) دمية القصر للباخرزي ص 13 ، وذكر البيتين للشيخ الإمام أبو عامر بن الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني ، ثم قال بعد البيتين : فهذا كلام عليه امارة الامارة ، وله ملاحة البداوة ورشافة الحضارة ، ولا شكّ أن لهذين الزوجين أخوات تجري من مجراهما ، غير أنّ الرواة لم يتداولوها فتسري مسراهما الخ . ( 4 ) أي ابن أبي الفتوح الحسن بن جعفر . ( 5 ) الكلمة كذا في جميع النسخ غير مضبوطة .