علي بن زيد البيهقي
498
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
ولمّا حجّ نزل على الصّاحب باستدعائه ، وكتب اليه الصاحب كتابا صدره بهذه البيتين : إذا دنت المنازل زاد شوقي * ولا سيما إذا دنت الخيام فلمح العين دون الحي شهر * ورجع الطرف دون السير عام ولمّا عاد السيّد الاجل أبو محمّد يحيى من الحج نزل على الصاحب الاجل كافي الكفاة بجرجان ، وتوفّى هناك رحمه اللّه ، وعزّى الصاحب ولده السيّد الاجل أبا الحسين « 1 » بكتاب ذكرنا منه فصلا . وذكر الحاكم الإمام أبو سعد المحسن بن محمّد بن كرامة الحشمي « 2 » صاحب التصانيف والتفسير : انّ السيّد الاجلّ أبا محمّد يحيى كان يناظر ويتكلّم بالمسائل ، وكثيرا ما يتكلّم بالمسائل ، وكثيرا ما يتكلّم في مسألة الوعيد ومسألة القياس والاجتهاد ، وكان أفضل السادة ، وأفقه العترة أيّام السامانيّة . وذكر البرزهي عن الشيخ أبي حامد أحمد بن محمّد النجار المتكلّم أنّه لمّا حج السيّد الاجلّ أبو محمّد يحيى ، حمل معه من نيشابور من السادات الصلحاء والعلماء الأتقياء سبعمائة رجل . وذكر ذلك أيضا الإمام علي الفيخكردي والشيخ أحمد الغازي في تاريخ نيشابور . وأطلق في الطريق يد وكيله في النفقات ، فلمّا قضى مناسكه وأراد الانصراف ، دخل عليه وكيله وشكى اليه ضيق يده ، وعجزه عن القيام بأهبة الرحيل . فتفكّر السيّد الاجلّ أبو محمّد يحيى ساعة ، فكان له غلام أبى ؟ ؟ ؟ « 3 » عنده فائق
--> ( 1 ) في جميع النسخ : أبا الحسن . ( 2 ) قال في المنتخب من السياق : 692 : المحسن بن محمد بن كرامة أبو سعد الحشمي الفاضل البارع من ناحية بيهق صنّف التصانيف على مذهب العدل وحرر المسائل ، وسمع بنيسابور من أبي عبد الرحمن السلمي ، والأمير العامل أبي الفضل الميكالي ، ومن قاضي القضاة محمد الناصحي ، والقاضي أبي الحسين حافد قاضي الحرمين ، وأبي الحسين وأبي علي الوخشي ، وعقد له مجلس الاملاء بالناحية ، حدث عن أبي حامد أحمد بن محمد بن إسحاق النجار . ( 3 ) الكلمة غير مظبوطة في جميع النسخ .