علي بن زيد البيهقي

718

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

يقال : عبث منقب للّذي يخرج النار من الحجر ، والمناقب الفضائل والمحاسن ، واحدها منقبة ، والنقيب أنّه صاحب الفضل والمنقبة ، وهو ذو رأي في اصابه ، هو الكفيل للسّادة الأمين في حفظ أنسابهم حتّى لا يخرج منهم من كان منهم ، ولا يدخل فيهم من ليس منهم . فصل في الرموز التي يجب أن يعرفها النقيب في الأنساب الحروف التي هي رموز في الانساب : « ج » علامة درج « ص » علامة في صحّ . قولهم « درج فلان وفلان دارج » قال الامام عين الزمان الحسن القطّان رحمه اللّه : إذا مات صغيرا قبل أن يبلغ مبلغ الرجال . وأمّا « في صحّ » طعن خفي يدل على أنّ ذلك النسب : امّا مستعار ، أي : أعاره منه سيّدا واستعار منه سيّد ، وامّا موقوف ، أي : قبل ثمّ ردّ . وامّا مستلحق ، أي : ينتمي إلى قوم يعرفه بعضهم وينكره بعضهم ، فيكون فيه خلاف . وأمّا « فيه نظر » أي : ردّ ثم قبل ، وفي جميع ذلك يكون الأمر موقوفا يجب أن يصحّ ، ولا يحكم بصحّتها الا بإقامة بيّنة عادلة شرعيّة . « ق - ض » علامة انقرض ، وهو بإزاء درج ، أي : كان للرّجل عقب الا أنّهم لم يعقّبوا ، فانقرض هو وانقطع نسبه ، إذا قيل : فلان منقرض الّا عن بنت ، فانّه ينظر ان كانت منه بحسب ذي شرف وقد ورث أبيها الشرف من الأب ، فحينئذ يحكم بانقراض أبيها الّا أنّ أولادها ورثوا الشرف عن أبيهم لا من أبيها فانقطع نسبهم عنه . وان كانت بينه بحسب غير شريف فأولادها ورثوا الشرف من أمّهم لا من أبيهم ، فلا ينقطع نسبهم عنه . وقيل : انّ النسب يدور مع الميراث ، فكما أنّ أولاد البنت يرثون من الام والأب المال ، فكذلك يرثون من الأب والام شرف النسب . وربّما صرّحوا بانقراض النسب وانقطاعه ، فقالوا عند ذكر رجل لم يعقّب :