علي بن زيد البيهقي

202

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

ثمّ العمائر حين عمّروا الأرض وسكنوها ، قال الشاعر : عامر من دون القبيل أبوهم * مكارم مضيافون « 1 » من آل هاشم ثمّ البطون حين استبطنوا الأودية ونزلوا وبنوا البيوت ، قال الاوادي : * بطون صدق من درى العمائر * وقال الطائي : استبطنوا البطن إذا ساروا وقد علموا * ألّا رجوع لهم ما جنت الميب الافخاذ الفخذ أصغر من البطن . ثمّ الفصائل حين انفصلوا عن الافخاذ ، قال اللّه تعالى فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ « 2 » وقال الشاعر : * وفصيلة بانوا من الافخاذ * ثمّ العشائر حين انضمّ كلّ بني أب إلى الأب فحسن معاشرتهم ، قال الشاعر : فكنت لكم عشرا من أبيكم * بلا صفد ولا قول جميل وليس بعد العشيرة شتّى وقال : والعشيرة مثل عبد مناف ، قال لبيد : ومقسم يعطى العشيرة حقّها * ومعدم لحوقها مضامها قال ابن عبّاس : لما نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 3 » خرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله فمشى حتّى قام على الصفا ، ثمّ قال : يا آل فهر ، فجائته قريش بقضّهم وقضيضهم « 4 » ، فقال له أبو لهب : هذا قريش عندك . ثم قال : يا آل غالب ، فرجع بنو محارب وبنو الحرب ابنا فهر . ثمّ قال : يا آل لويّ فرجع بنو الادرم وهم بنو تميم بن غالب . ثمّ قال : يا آل كعب ، فرجع بنو عامر

--> ( 1 ) في النسخ : مصافون . ( 2 ) سورة المعارج الآية 13 ( 3 ) سورة الشعراء : 214 . ( 4 ) جاؤوا قضّهم بقضبضهم ، أي : جاؤوا بأجمعهم - الصحاح .