علي بن زيد البيهقي

201

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

البطن « 1 » ، ثمّ الثامن العشيرة ، ثمّ التاسع الفصيلة ، ثمّ العاشر الرهط والأسرة . وقال قوم : هذه مراتب بعضها عالية ، وبعضها متوسّطة ، وبعضها سافلة . مثال ذلك عدنان جدم « 2 » ، وقبائل معه جمهور ، ونزار شعب ، ومضر قبيلة ، وحدف عمارة ، وحدف أيضا الياس بن مضر ، وكنانة بطن ، وقريش فخذ ، وقصيّ عشيرة ، وعبد مناف فصيلة ، وبنو هاشم رهط . وذكر أبو حاتم الرازي « 3 » في كتاب الزينة : انّ شعوب اليمن والقبائل ربيعة ومضر ، فبنو قحطان شعوب ، وبنو عدنان قبائل . وروى هشام عن أبيه أنه قال : وضعت الشعوب والقبائل والعمائر والبطن والافخاذ والفصيلة والعشيرة على مقادير خلق الانسان . فالانسان هو الشعب ؛ لان الجسد ينشعب منه ، ثمّ القبيلة وهي رأسه من قبائل الرأس وهي الاطباق ، ثمّ العمائر الصدور « 4 » وفيه القبائل ، ثمّ البطون من البطن ، ثمّ الافخاذ والفخذ أسفل من البطن ، ثمّ الفصائل وهي الركبة ؛ لانّها انفصلت عن الفخذ ، ثمّ العشيرة كالسّاق والقدم ؛ لانّ الساق والقدم حملتا ما فوقهما لحسن المعاشرة ، ولم يثقل عليهما حمل ما فوقهما . وانّما قيل لهم شعوب حين تفرّقوا من ولد إسماعيل فتشعّبوا ، ثمّ القبائل حين تقابلوا ونظر بعضهم إلى بعض في محلّة واحدة كقبائل الرأس ، وأنشد : قبائل من شعوب ليس فيهم * كريم قد يعدّ ولا نجيب وقال آخر : قبيلة من قبائل ضلّ شعبهم * لا خير فيهم سوى كثير من العدد

--> ( 1 ) في « ن » و « ع » : الفخذ . ( 2 ) في النسخ : خدم . ( 3 ) هو أبو حاتم أحمد بن حمدان بن أحمد الورسامي الليثي ، كما ذكره الحافظ في لسان الميزان 1 / رقم 523 ، وتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . ( 4 ) في « ق » الصدر .