مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
88
ميراث حديث شيعه
خاتمة قد أشرنا سابقاً في بيان كيفيّة أصل العمل أنّ الأحوط إعادة عمل دكّة القضاء وبيت الطشت بعد ذلك ليحصل الجمع بين الترتيبين ، والأولى أن يعمل بعد ذلك ما كتب في اللوح الثاني عشر لمقام الخضر عليه السلام ، كما أشرنا إليه أيضاً بأن يكون العمل كأنّه في أربعة عشر مقاماً بسبب تكراره في مقامي أمير المؤمنين عليه السلام والمقامين المذكورين مع التسامح في الأخير ، وإن كان أصل المقامات عشرة كما مرّ إليه الإشارة ، واثني عشر بحسب بناء المحاريب في المسجد والألواح . المطلب الثاني : في بيان كيفيّة زيارة مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وقال في البحار « 1 » حاكياً عمّا مرّ من بعض كتب المزار : فإذا فرغتَ فامض إلى قبر مسلم بن عقيل رحمه الله تقف على قبره وتقول : الْحَمْدُ للَّهِ الْمَلِكِ « 2 » الْحَقِّ المُبِينِ ، المُتَصَاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبَابِرَةُ الطَّاغِينَ ، الْمُعْتَرِفِ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَمِيعُ أهْلِ السَّماواتِ وَالأْرَضِينَ ، الْمُقِرِّ بِتَوْحِيدِهِ سَائِرُ الْخَلْقِ أجْمَعِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِ الأْنَامِ وَأهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ ، صَلاةً تَقَرُّ بِهَا أعْيُنُهُمْ ، وَتُرْغَمُ بِها أنْفُ شَانِئِهِمْ ، مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ أجْمَعِينَ ، سَلامُ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَسَلامُ مَلَائِكَتِهِ المْقُرَّبِينَ ، وأنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وأئِمَّتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، وَجَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالزَّاكِيَاتُ الطَّيِّباتُ فِيما تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . أشْهَدُ أنَّكَ قَدْ أقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَقُتِلْتَ عَلى مِنْهَاجِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ، حَتَّى لَقِيتَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ وَفيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّتِهِ « 3 » وَابْنِ حُجَّتِهِ ، حَتَّى أتَاكَ الْيَقِينُ ،
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 426 - 428 . ( 2 ) . في المصباح : المالِكِ . ( 3 ) . في المصباح : حجّةِ اللَّهِ .