مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

413

ميراث حديث شيعه

المادّة والمدة كما مرّ غير مرّة ، والصّور الكلّي المتصوّر بكلّ صورة من الصّور ، وهو الدرّة الخضراء والحجاب الأخضر ، وهو طراز عالم الأجسام المعروف بالعالم بين العالمين ، عالم المثال الكلّي والخيال المنفصل ، أيمثال الكلّ وخيال الكلّ . عالمه عالم وسيع تسع ما فوقه من المجرّدات المعنوية الرّوحانية بصورها ، وما تحته من الجسمانيات الهيولانية بصورها ، وهو / الف 60 / واسطة العقد والمناكحة بين الآباء الرّوحانية والامّهات الجسمانية ؛ إليه تعرج الحواس بمحسوساتها ، وإليه تنزل المعاني بمعقولاتها ، وهو لا يبرح من موطنه تجبى إليه ثمرات كل شيء ، وبالجملة به وفيه نجسّد الأرواح وتروُّح الأجسام وتشخّص الأخلاق وتجسّم الأعمال وظهور المعاني بالصور المناسبة لها ، وبه يصحّ ما ورد في أخبار معراج النبيّ الختمي صلى الله عليه وآله وسلم من رؤية الملائكة والأنبياء مشاهدةً ، وفيه حضور أئمّتنا وسادتنا و « 1 » سادة جميع الأنبياء والأمم السّالفة وقادة جميع خليقه عند احتضار الميت ، وغير ذلك من الحقائق الإيمانية التي لا تكاد تحصى ، وهو عندي جنّة المأوى الجسمانية لأصحاب اليمين كما أنّه يكون ذلك الطرف الآخر الرّوحاني جنة المأوى الرّوحانية للمقربين . وبالجملة فهذه النفس الكليّة المسمّى بالعلويّة العليا في عرف إخواننا بمرتبتها المرتبتين - مرتبة اللّوح القضائي الكلّي ومرتبة اللوح القدري الهندي الإيجادي الجزئي التجددي - هي الجزء الثالث من الأربعة المذكورة عندنا على خلاف ما تقرر عند المولوي الّذي هو معاصرنا - سلمه اللَّه - وسنرجع إلى نبذ من شرح حاله وحال مقاله - إن شاء اللَّه - بالقياس إلى الجزء الثاني وبالنسبة إلى الجزء الرابع ، الّذي سنأتي بذكره وبيان حاله ومقاله . فرتبة مقام ذات اللَّه العليا وهو سر اللَّه الحافظ للتوحيد الحقّ ووقته « 2 » الدهر البرزخي ، وشأنه حفظ توحيد الحقّ جلّ وعلا ، ويدبّر تدبيراً « 3 » لأمر السّماء إلى الأرض ، وفي هذا الحفظ الحفيظ ينطوي جميع شؤون / ب 60 / العلوية العليا وشؤون سائر « 4 » أئمتنا وسادتنا وقادة جميع خلق اللَّه تعالى ، وله أيضاً من الرؤوس

--> ( 1 ) . ح : - / و . ( 2 ) . م : وقية . ( 3 ) . ح : تدبرا . ( 4 ) . م : - / سائر .