مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

414

ميراث حديث شيعه

والوجوه كما ستعرف في شرح حال الجزء الثاني . وأمّا الجزء الرابع من أجزاء ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء ، فهو عندنا - على خلاف ما هو عند المولوي العارف المعاصر لنا - الطبيعة الكلية المعبّر عنها بالدرّة الحمراء وبالنور الأحمر وبالركن الأيسر الأسفل من العرش وبيد اللَّه العليا على ما « 1 » رأينا ، وهي قوة اللَّه القاهرة وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ تمهيد « 2 » ويده الباسطة وقدرته العامة ، وكلمته التي انزجر لها العمق الأكبر المحاذية لتلك الكلمة المسمّاة بالحقيقة المحمدية المطلقة محاذاة الصّورة للمعنى والمجلاة لما يتجلى فيها ، وقد يسمّى هذه الكلمة في عرف إخواننا بالأمر التكويني وبالتكوين ، كما قد يسمّى تلك الكلمة المحمّدية بالإبداع في وجهٍ - أي باعتبار الكون والوجود وهو اعتبار المشيّة - وبالاختراع من وجه آخر أي باعتبار العين والمهية ، وهذا هو اعتبار الإرادة ، وقد يستعمل الاختراع والإبداع على عكس ما نقلنا . وبالجملة فكما يكون العقل الكلّي وعقل « 3 » الكلّ المحمدي المصباحي المسمّى بالمحمدية البيضاء بحذاء النقطة التي هي المرتبة الأولى من المراتب المشيّة كما رأينا ، ويكون النفس الكلية ونفس الكل المسمّاة بالعلوية العليا بحذاء الألف المطلقة والنفس الرحماني الأولي بفتح الفاء حسب ما رأينا ، فكذلك تكون الطبيعة الكلية وطبيعة الكلّ التي هي الركن الأيسر الأسفل من العرش في الدهر - وهي المسمّاة بالتكوين المختصة بالعالم الكياني والكون / الف 61 / الزّماني والمكاني الحدثاني - بحذاء المرتبة الرابعة من المشيّة المسماة بالكليّة المحمّدية وتحقيقها وبالسحاب الثقال وبكلمة « كن » الابداعية والاختراعية حسبما اخترنا ورأينا ، وكما يكون تلك كلمة إبداعية كذلك يكون هذه كلمة تكوينية ، ومع هذا التفاوت والبعد المشاهد بين المرتبتين لا يكون أمره تعالى إلّاواحدة « 4 » ؛ فإنّ الترتب الطولي يؤدّي إلى الوحدة

--> ( 1 ) . م : - / ما . ( 2 ) . سورة الأنعام ، الآية 18 . ( 3 ) . م : العقل . ( 4 ) . اقتباس من كريمة : سورة القمر ، الآية 50 .