مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

412

ميراث حديث شيعه

وبهذا الوجه من وجود الأشياء في ما هو فوقها القاهر لها المحيط بها من المبادي وجواهر الأوائل والعوالي يقال : بسيط الوجود كلّ الوجودات بوجه أبسط وأعلى . ومن هاهنا قيل : من كشف التفصيل في عين الإجمال فهو الكامل الواصل والبالغ في الكمال ، ويتفاوت تلك الرؤوس والوجوه في وجوداتها التفصيلية بتفاوت قابليات ما هي لها واختلاف إمكاناتها واستعداداتها ، ورتبة ذلك الجزء الثاني مخزن خزائن حقائق الأشياء المسمّاة بالمعاني : مقام « قاب قوسين » في وجه ، ومقام القيام بالتوحيد والقائم به في وجه . ووقته الأيمن الأعلى من الدّهر وشأنه « 1 » / ب 59 / المسمّى بتجلّيه على هياكل الأشياء المدد الغير المتناهي عدّةً ومدّةً ، وهذا المدد والأمداد من ذلك الرّوح الأعلى للأشياء « 2 » كلّها جلّها وقلّها يتفاوت شدّةً وضعفاً بتفاوت أعيان المستمدّات في الكدورة والصفاء ؛ إذ التجلي يتفاوت بتفاوت المجالي فيهما . وأما الجزء الثالث من ذلك الاسم الأعظم إمام أئمّة الأسماء الحُسنى فهو النفس الكلية ذات المنزلتين ، والبرزخ الجامع بين الطّرفين : طرف الأيمن الأسفل من الدهر وهو خزانة دقائق « 3 » المعاني ولوح القضاء الكلّي لوح المحفوظ وامّ الكتاب وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ تمهيد « 4 » وذات اللَّه العليا ، كما قال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام : وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ تمهيد « 5 » والدرّة الصفراء فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ تمهيد « 6 » والحجاب الأصفر والرّكن الأيمن الأسفل المهيمن من العرش ، وروح القدس المعلِّم المؤيّد لسائر الأنبياء المسمّى بالعلوية العليا ، وبشجرة طوبى وسدرة المنتهى وجنة المأوي وغير ذلك من الألقاب الفاخرة التي لا تحصى ؛ والطرف الآخر الأيسر الأعلى من الدهر ، وهو الرّكن الأخضر من العرش ، ولوح القدر محلّ الصّور أي الصّورة المجرّدة عن

--> ( 1 ) . مرادنا ب « الشأن » - في أمثال هذه المقامات - والمراد من « المكان » الرتبة . « منه رحمه الله » - العرشية : الفعل المعبّر عنه‌بالصفة ؛ فإنّ الفعل صفة الفاعل ، وقد يفسّر بالتجلّي والتعرّف . فاعرف واعترف « منه أعلى اللَّه مقامه في يوم الخمس في شهر صفر المظفر 1257 » . ( 2 ) . م : - / للأشياء . ( 3 ) . ح : رقائق . ( 4 ) . سورة الزخرف ، الآية 4 . ( 5 ) . سورة المائدة ، الآية 116 . ( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 69 .